السيد حامد النقوي

158

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

العلميّة و المجاوبة لمن امتحن به من اهل عصره فان له معهم قلاقل و زلازل و كانوا يثورون عليه ثورة بعد ثورة و ينظمون القصائد فى الاعتراض عليه و افضى ذلك الى ان اعترض عليه شيخه المتقدم ذكره برسالة مستقلة فاجابها بما تقدم و كان يجاوبهم و يصاولهم و يحاولهم فيقهرهم بالحجة و لم يكن فى زمنه من يقوم له لكونه فى طبقة ليس فيها احد من شيوخه فضلا عن معاصريه و الّذى يغلب على الظن ان شيوخه لو جمعوا جميعا فى ذات واحدة لم يبلغ علمهم الى مقدار علمه و ناهيك بهذا ثم بعد هذا الجمع اقبل على العبادة و تمسح و توحش فى الفلوات و انقطع عن الناس و لم يبق له شغله به غير ذلك و تاسّف على ما مضى من عمره فى تلك المعارك التى جرت بينه و بين معاصريه مع انه فى جميعها مشغول بالتصنيف و التدريس و الذّبّ عن السّنّة و الدفع عن اعراض اكابر العلماء و افاضل الامة و المناضلة لاهل البدع و نشر علم الحديث و سائر العلوم الشرعيّة فى ارض لم يالف اهلها ذلك لا سيّما فى تلك الايام فله اجر العلماء العاملين و اجر المجاهدين المجتهدين و لكنّه ذاق حلاوة العبادة و طعم لذّة الانقطاع الى جناب الحق فصغر فى عينه ما سوى ذلك و قد ترجمه بعض بنى الوزير بكراريس و استوفى احواله و لو ترجمه فى مجلّد لم يكن وافيا بحقّه و ترجمه ايضا جماعة من علماء الزيدية و من غيرهم غير من قدّمنا ذكره كالوجه العطاب اليمنى و الشريف الفاسى المالكى فى كتابه العقد الثمين الّذى جعله تاريخا لمكّة و البربهى و مدحه غير واحد من اعيان العلماء و الحاصل انه رجل عرفه الاكابر و جهله الاصاغر و ليس ذلك مختصّا بعصره بل هو كائن فيما بعده من العصور الى عصرنا هذا و لو قلت ان اليمن لم يجب مثله لم يعد عن الصّواب و فى هذا الوصف ما لا يحتاج معه الى غيره و ما احسن قوله فى معاتبة شيخه المتقدّم ذكره عرفت قدرى ثمّ انكرته * فما عدى باللّه ممّا بدا و كلّ يوم لك بى موقف اسرفت فى القول بسوء بدا * امسى الثنا و اليوم سوء الاذا يا ليت شعرى كيف يضحى غدا * يا شيبة العترة فى وقته و منصف التعليم و الاهتدا * قد خلع العلم رداء الهدى عليك و الشّيب ردءا الرّداء * فصن رداءيك و طهّرهما عن دنس الاسراف و الاعتداء و كانت وفاته تغمده اللَّه بغفرانه فى سابع و عشرين من شهر محرم سنه 740 و مولوى صديق حسن خان معاصر در اتحاف النّبلا گفته ابو عبد اللَّه محمد بن ابراهيم بن علىّ بن المرتضى بن المفضّل الحسنى القاسمى الهادوى اليمنى المعروف بابن الوزير الشريف بن الشريف و الامير ابن الامير و الامام ابن الامام المتولد فى شهر رجب سنة خمس و سبعين و سبع مائة يكى از ملوك صنعاى يمن و اعلم علماى زمنست زيدىّ المذهب بود بر طريقهء آبا چون حق تعالى او را علم وافر و انصاف متكاثر ؟ ؟ ؟ بخشيد سنّى متبع گشت و و اصل رتبهء اجتهاد مطلق گرديد راس بود در معقول و منقول و امام بود در علم فقه و اصول در حق او گفته‌اند السّيّد السّند الامام العلّامة المحدّث الاصولىّ النحوىّ المتكلّم الفقيه البليغ